"تقييم حاله الجهازين الدوري و التنفسي في مرضي السدّه الرئويه اثناء التنفس الصناعي باستخدام الحجم المدّي المنخفض"
وليد محمد احمد عين شمس الطب الامراض الصدرية الماجستير 2003
"من أهم المفاهيم فى علاج المرضى ذوى الحالات الحرجة هو إدراك أن التنفس الصناعى- وهو العلاج المدعّم الأكثر شيوعاً فى علاج حالات الفشل التنفسى- من الممكن أن يسئ أو حتى يسبب إصابات الرئة نتيجة التمدد المتكرر لأنسجة الرئة.
والطرق التقليدية فى علاج الفشل التنفسى تركزت على أساليب للتنفس الصناعى تهدف للحصول على صورة طبيعية لغازات الدم وذلك باستخدام أحجام مدّية كبيرة (10-15 ملل/ كجم) وتجنب انخماص الرئة والحصول على توازن حمضى قلوى متجانس الاستقرار وضغط جزئى لثانى أكسيد الكربون = 40 مم زئبقى.
هذه الأساليب التقليدية للتنفس الصناعى غالباً ما ترفع ضغط الممرات الهوائية بدرجة عالية لدى المرضى ذوى الحالات الحرجة وخاصة مرضى متلازمة الفشل التنفسى الحاد أو مرضى ضيق الشعب الهوائية.
وقد أوضحت العديد من الدراسات المعملية أن التنفس الصناعى باستخدام ضغط إيجابى و/أو أحجام مدّية كبيرة و/أو تزيد من إصابات الرئة نتيجة لزيادة تمدد الحويصلات الهوائية وإعادة فتح الحويصلات المنكمشة بالضغط العالى عند نهاية الشهيق.
ومعرفة هذه المخاطر أدت إلى ملاحظة أن استخدام أحجام مدّية صغيرة نسبياً قد تكون مفيدة فى منع حدوث إصابات الضغط وإصابات الرئة.
ومن هنا جاءت الفكرة باستخدام طرق للتنفس الصناعى تسمح بفرط ثانى أكسيد الكربون فى الدم (الفرط الاختيارى لثانى أكسيد الكربون فى الدم) والتى نشأت من منطلق أن الآثار الجانبية للتمدد فى الحويصلات الهوائية وانكماشها عند نهاية الزفير قد تكون أكثر ضرراً للمرضى من الآثار الجانبية لحمضية الدم التنفسية المتعمدة.
إن فرط ثانى أكسيد الكربون فى الدم يؤدى إلى تفاعلات مركبة بين تغيرالنتاج القلبى وانقباض الأوعية الرئوية نتيجة لقلة الأكسجين وتحويل الدم داخل الرئتين مع زيادة نهائية فى الضغط الجزئى للأكسجين وحيث أن فرط ثانى أكسيد الكربون فى الدم يزيد النتاج القلبى فإن توزيع الأكسجين يزيد لكل أنحاء الجسم.
الهدف من الدراسة :
تقييم الحالة القلبية و الرئوية أثناء التنفس الصناعى باستخدام حجم مدى منخفض فى مرضى السدة الرئوية مع وجود فشل تنفسى مقارنة بالطرق التقليدية للتنفس الصناعى.
الطريقة و الإعداد :
تمت الدراسة على ثلاثين مريضا من المصابين بفشل تنفسى حاد فى مرض السدَة الرئوية و الذين يحتاجون إلى تنفس صناعى.
تم تقسيمهم إلى مجموعتين متساويتين.
المجموعة الأولى :
- تم استخدام أسلوب التنفس الصناعى باستخدام حجم مدى منخفض أقل من (٦ ملل/كجم).
- المرضى الذين يعانون من حمضية الدم التنقسية الشديدة نتيجة لزيادة الضغط الجزئى لثانى أكسيد الكربون تم تصحيح الرقم الهيدروجينى الشريانى باستخدام أحجام صغيرة من بيكربونات الصوديوم للحصول على رقم هيدروجينى متوسط ما بين (٧‚٢٥- ۷‚۲٠ ).
المجموعة الثانية : ( المجموعة الحاكمة)
- تم استخدام الأسلوب التقليدى للتنفس الصناعى باستخدام حجم مدى (٨- ١٢ ملل/كجم).
تمت مراقبة المرضى عن طريق القياسات الخاصة بالجهازين الدورى و التنفسى مع مقارنة النتائج بين المجموعتين.
وقد بينت الدراسة عدم وجود فرق واضح في نسبة الوفيات بالمستشفى حيث كانت النسبة 13.3% في كل من المجموعتين.
كذلك بالنسبة للفترة الكلية للتنفس الصناعي كانت 8.13±3.7 يوما في المجموعة الأولى (مجموعة الدراسة) و7.4±1.4 يوما في المجموعة الثانية (المجموعة الحاكمة).
كما أوضحت نسبة 6.67% (حالة واحدة) لحدوث الاسترواح البللوري وذلك في المجموعة الحاكمة بينما كانت نسبة حدوث الفشل العضوي الثانوي 6.67% (حالة واحدة) في المجموعة الأولى.
وقد بينت الدراسة أن متوسط قيم الرقم الهيدروجيني الشرياني في المجموعة الأولى كانت 7.29±0.04 وكان متوسط الضغط الجزئي الشرياني لثاني أكسيد الكربون 73±11.4 مم زئبقي بينما كان متوسط رقم الهيدروجين الشرياني في المجموعة الحاكمة 7.45±0.04 وكان متوسط الضغط الجزئي الشرياني لثاني أكسيد الكربون 41.8±6 مم زئبقي وذلك في اليوم الأول للتنفس الصناعي. أما في اليوم الثالث فان متوسط قيم الرقم الهيدروجيني الشرياني في المجموعة الأولى كانت 7.36±0.04 وكان متوسط الضغط الجزئي الشرياني لثاني أكسيد الكربون 65±8.5 مم زئبقي بينما كان متوسط رقم الهيدروجين الشرياني في المجموعة الحاكمة 7.47±0.03 وكان متوسط الضغط الجزئي الشرياني لثاني أكسيد الكربون 40.5±4.6 مم زئبقي.أما في اليوم السابع فان متوسط قيم الرقم الهيدروجيني الشرياني في المجموعة الأولى كانت 7.37±0.03 وكان متوسط الضغط الجزئي الشرياني لثاني أكسيد الكربون 58.5±4.4 مم زئبقي بينما كان متوسط رقم الهيدروجين الشرياني في المجموعة الحاكمة 7.38±0.03 وكان متوسط الضغط الجزئي الشرياني لثاني أكسيد الكربون 53.5±6.1 مم زئبقي.
لم يحتاج أي من المرضى في أي من المجموعتين لاستخدام بيكربونات الصوديوم حيث لم يقل الرقم الهيدروجيني االشرياني عن 7.20 وهي نسبة مقبولة في الدراسة.
في اليوم الأول من التنفس الصناعي باستخدام نسبة أوكسجين 100%كان الضغط الجزئي الشرياني للأوكسجين في المجموعة الأولى 196.73±65.3 مم زئبقي وكان متوسط نسبة التشبع الأوكسجيني 98.2±0.4% بينما كان الضغط الجزئي الشرياني للأوكسجين في المجموعة الحاكمة 311.2±95.5 مم زئبقي وكان متوسط نسبة التشبع الأوكسجيني 98.8±0.6%. وفي اليوم الثالث باستخدام نسبة أوكسجين 50% أو أقل كان الضغط الجزئي الشرياني للأوكسجين في المجموعة الأولى 75.8±11.1 مم زئبقي وكان متوسط نسبة التشبع الأوكسجيني 94.8±1.5% بينما كان الضغط الجزئي الشرياني للأوكسجين في المجموعة الحاكمة 97.7±10.6 مم زئبقي وكان متوسط نسبة التشبع الأوكسجيني 97.5±0.8%. أما في اليوم السابع فكان الضغط الجزئي الشرياني للأوكسجين في المجموعة الأولى 71.5±8.2 مم زئبقي وكان متوسط نسبة التشبع الأوكسجيني 93.67±1.7% بينما كان الضغط الجزئي الشرياني للأوكسجين في المجموعة الحاكمة 65.5±5.1 مم زئبقي وكان متوسط نسبة التشبع الأوكسجيني 92±2%.
وقد أوضحت النتائج أن متوسط قيم الضغط الأقصى عند الشهيق في المجموعة الأولى (مجموعة الدراسة) كانت 38.2±4.3 ، 34.8±2.7 ، 34.6±1.9 ، 31.6±1.7 سم مائي في الأيام الأول و الثالث و الخامس والسابع للتنفس الصناعي بالتتابع. بينما كانت القيم في المجموعة الحاكمة 45.6±4.1 , 41.4±3.5 , 38.6±4.5 و 40.3±8.9 سم مائى.
و أن متوسط قيم الضغط عند نهاية الشهيق في المجموعة الأولى (مجموعة الدراسة) كانت 27.7±3.3 , 24.9±2.7 , 24.2±3.5 و 22.2±1.6 سم مائي في الأيام الأول و الثالث و الخامس والسابع للتنفس الصناعي بالتتابع بينما كانت القيم في المجموعة الحاكمة 33.7±2.2 , 32.7±2 , 27.2±8.8 و 31.2±4.49 سم مائى.
كما أوضحت النتائج أن التنفس الصناعى قد يؤثر على كل من ضغط الدم الانقباضى و الانبساطى حيث ظهر ذلك فى المجموعة الحاكمة حيث كانت متوسط قيم الضغط الانقباضى قبل التنفس الصناعى 126.6±17.9 مم زئبقى و متوسط قيم الضغط الانبساطى 84±11.2 مم زئبقى بينما كانت متوسط قيم الضغط الانقباضى لنفس المجموعة فى اليوم الأول للتنفس الصناعى 110.6±17.5 مم زئبقى و متوسط قيم الضغط الانبساطى 64.3±14.8 مم زئبقى.
و بذلك تتضح أهمية استخدام أسلوب التنفس الصناعى باستخدام حجم مدى منخفض فى مرضى السدة الرئوية."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة